دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2023-09-17

الهناندة يهدد المستثمرين في قطاع الاتصالات

الراي نيوز  - 

خاص

في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لجذب الاستثمارات إلى المملكة لدفع عجلة الاقتصاد وتدعيمه ضمن محاولات الإنعاش المستمرة، وعلى الرغم من الجهود التي يقودها جلالة الملك في مختلف المحافل في هذا الاتجاه، بدءا من زيارات جلالته العربية والدولية لوضع الأردن على الخارطة الاستثمارية العالمية بما يملكه من حنكة سياسية واقتصادية وسمعة واحترام كبيرين عند مختلف القادة والزعماء، وانتهاء بالتوجيهات الملكية الستمرة للحكومة وكافة أجهزة الدولة بتذليل العقبات وتشجيع الاستثمار ليكون الأردن مركزا إقليميا للعديد من الصناعات وأبرزها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

إلا أن الحكومة تأبى إلا تنسف هذه الجهود. بل وكأنها تعمل على تدمير قطاعاتنا الحيوية الواحد تلو الأخر، ولا نعلم إن كان هذا عن قصد، أم أنها ضلت الطريق في محاولاتها لصنع شعبويات على حساب المستثمرين الذين ضخوا ويضخون مئات الملايين، بل المليارات، في اقتصادنا!

كلنا قد سمع أو أطلع خلال الأسابيع الأخيرة، على التصريحات الحكومية المتتالية بخصوص تعديل أسعار بعض اشتراكات خطوط الاتصالات، وهنا لا ندافع عن شركات الاتصالات، وليست وظيفتنا الدفاع عن أي شركة أو قطاع يعينه، إنما هي مقتضيات العمل الصحفي وواجبات السلطة الرابعة في بيان الأمور ووضعها في نصابها الصحيح. لتكون الصورة جليّة واضحة أمام المواطن، دون أي استعراضات أو شعبوية من هنا أو هناك، لإحقاق الحق، وتغليب المصلحة العامة، والإنتصار للمواطن. من أي ظلم قد يطاله من أي كان.

لقد طربت آذاننا للتصريحات الحكومية المتناثرة هنا وهناك، وانتتابتنا نشوة لم نعتدها بهذه الوقفة الجادة من الحكومة في صف المواطن محدود الدخل، فتوالى التهديد والوعيد لشركات الاتصالات (الشريرة) التي ستلجأ إلى جيب المواطن بتعديل قيمة الإشتراك الشهري لبعض الخطوط، إلا أن الأمر الذي خفي عن الكثيرين هون أن حكومتنا الرشيدة فيها الخصام والخصم والحكم! فمن واقع متابعتنا للشأن الإقتصادي وقطاع الاتصالات تحديدًا، نجد ان الحكومة هي الرابح الأكبر من هذا القطاع ذي الأهمية والإعتمادية الكبيرة في حياتنا أفرادا وشركات ومؤسسات، فلا يعلم الكثيرون أن الضرائي والرسوم المفروضة على الاتصالات، والتي يدفعها المواطن الغلبان الذي استبسلت الحكومة في إدعاء الدفاع عنه خلال الأيام الماضية، تصل إلى ما يقارب 70%، وللتوضيح؛ فإنك عزيزي القارئ، في حال أنك تدفع 10 دنانير مقابل اشتراك شهري لخط هاتفك الخلوي، فإن حوالي 7 دنانير منها تذهب للحكومة على شكل ضرائب ورسوم ومشاركة بالعوائد، وغيرها من البنود التي لا تنتهي، تمامًا كالتي نجدها في الكثير من الفواتير أو الوصلات المالية في العديد من دوائرنا الحكومية والتي ندفعها دون أن نعلم ما هي ومن أين أتت!

ومن هنا نجد الأخبار الصحفية الرنانة للحكومة وهي تفتخر بإنجازاتها الجبائية عند الإعلان كل عام أو كل ربع عام عن ما تم توريده للخزينة من هذا القطاع المنهك، حيث حولت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات للخزينة ما مقداره 2.1 مليار دينار، نعم أكثر من ملياري دينار منذ تأسيسها وحتى الآن، وذلك بحسب بيان رسمي صدر نهاية شهر تموز من العام الحالي؛ هذا الإنجاز الحكومي العرمرمي جاء على أكتاف الشركات التي تواصل العمل لتقديم أفضل الخدمات لمشتركيها وتوفير أحدث تقنيات الاتصالات، وآخرها تقنية الجيل الخامس، التي حرصت الحكومة على إدخالها إلى المملكة، لتستعرض أيضًا هذا الإنجاز وتنسبه إليها بالرغم من المبالغ الطائلة التي تجنيها من الشركات، والضرائب والرسوم التي تفرضها لحلب هذا القطاع يجني أكبر قدر من ارباحه. 

نكرر تأكيدنا أننا لسنا بصدد الدفاع عن أي شركة، إنما موضوعنا الأساسي هو مصلحة المواطن الذي يكافح من أجل تأمين قوت عياله، ليجد الحكومة شريكة له في هذا القوت، فلم يعد الواحد منا يعلم من أين سيؤمن أساسيات حياته اليومية بدءاً من المحروقات التي تزيد التوقعات بارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة ومروراً بالمواد الغذائية وانتهاءً بخدمات الاتصالات التي أصبحت اليوم من الأساسيات، وكل ما سبق يجمعه عامل مشترك واحد وهو الضرائب الحكومية التي تزيد يومًا بعد يوم لتفتك بما تبقى من راتب رب الأسرة، وتقضي على آخر آمال المستثمر في هذا البلد، وكأن حكومتنا تتعمد -في محاولاتها لرفد الخزينة- اللجوء إلى الخدمات الأساسية التي لا يستغني عنها أي بيت أردني.

نعم، مشكلتنا في النهج الحكومي الجبائي الذي أنهك الجميع، وفي التعالي الذي تمارسه حكومتنا على الجميع أفراداً وشركات. وبعد كل ما سبق من خطايا الحكومة، وتحملها لوزر ما نعيشه جميعًا اليوم، تخرج وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بأخر صيحات الإستعراض ومحاولات الظهور بمظهر المتعاطف مع المواطن، وهي تهدد وتتوعد بتحويل شركات الاتصالات إلى المدعي العام! متى كانت مهمة هذه الوزارة تحويل الشركات إلى المدعي العام، هذا في حال افترضنا أن الشركات هي المتغول على المواطن وليس الضرائب الحكومية التي لا تعد ولا تحصى؟- ولماذا تتعدى هذه الوزارة وتحاول ممارسة عمل هيئة كاملة منفصلة تتولى تنظيم هذا القطاع الهام وفقا لقانون الاتصالات رقم (13) لسنة 1995 وتعديلاته؟ وهل من مهمات هذه الوزارة تهديد استثمارات 3 دول (الكويت والبحرين وفرنسا) وأن تضع نفسها موضع الجلاد في محاسبة شركات الاتصالات عن أخطاء حكومية المتراكمة أثقلت كاهل المواطن ومعه الشركات بضرائبها، في الوقت الذي حرصت فيه الشركات أكثر من الحكومة على الوقوف مع المواطن رغم ارتفاع الكلف التشغيلية عليها حيث لم ترفع أسعارها منذ 10 سنوات على أمل انفراجة قد تحدث بهذا الملف الشائك، في الوقت الذي ارتفعت فيه أثمان المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات، مع محافظة أسعار الإتصالات على ثباتها لعقد من الزمن؟!!


حرسّ بوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أن تولي اهتمامها بصلب أعمالها التي تم تغيير اسمها بناء عليها، وان تركز على الإقتصاد الذي نتمنى أن يصبح رقميًا، وعلى الريادة التي لا ترغب بأن تغدو سرابًا يلهث شبابنا وراءه، وعلى الخدمات الحكومية الإلكترونية التي أصبحت شيئًا أقل من عادي في دول شقيقة مجاورة في الوقت الذي يتمناها الأردنيونوتستعرض الحكومة إضافة بعض منها كل بضعة أشهر، مع الشكاوى الدائمة من المواطنين من الأخطاء التقنية والفنية وعدم التنسيق ما بين الدوائر والوزارات ليحصل المواطن على الخدمة (الإلكترونية) بشكلها الأمل، كما أن على حكومتنا الرشيدة انتهاج سياسات مالية حصيفة ترفد خزينة الدولة بعيدًا عن جيب المواطن، وبعيدًا عن تطفيش الاستثمارات التي تنهض باقتصادنا وتوفر فرص عمل لشبابنا وتساهم في خدمة المجتمع!


 

 

عدد المشاهدات : ( 1611 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .